ابراهيم ابراهيم بركات

49

النحو العربي

وفي الاسم النكرة إذا تضمن معنى الخرق للعادة تعريف ضمني ؛ لأنه لا يكون إلا واحدا ، ففي النكرة التي تحمل هذا المعنى تخصيص ، كما أن في علاقة الخبر بالمبتدإ - حينئذ - إثارة للعجب ، وقد تلتمس فيها النعت المقدر أو المحذوف . كأن تقدر : شجرة واحدة ، أو شجرة معجزة ، أو شجرة خارقة ، وكذلك التقدير في ( بقرة ) . الحادي عشر : أن تدلّ النكرة على معنى العجب ولفظه : إذا قلت : عجب لعبد لا يكرّم نفسه . فإن النكرة ( عجب ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، خبره الجملة الفعلية المنفية ( لا يكرم ) . ويمكن لك أن تدرك في النكرة في هذا التركيب معنى التعريف عن طريق الإضافة الذهنية ، فالتقدير : عجبنا ، أو : عجبي ، أو غير ذلك ، ومنه قول الشاعر : عجب لتلك قضية وإقامتي * فيكم على تلك القضية أعجب « 1 » وفيه النكرة ( عجب ) مبتدأ مرفوع ، خبره شبه الجملة ( لتلك ) ، أو ما تعلق به شبه الجملة من محذوف . الثاني عشر : أن تكون النكرة اسم تفضيل : معنى التفضيل صفة مبهمة تتحدد بذكر المفضل والمفضل عليه ؛ ولذا إذا كان

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 319 / ابن يعيش 1 - 114 / الجامع الصغير 42 / شرح التصريح 2 - 87 / الدرر 3 - 72 . ( عجب ) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( لتلك ) اللام حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . تلك : اسم إشارة مبنى في محل جر باللام . وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ . ويجوز أن يكون ( عجب ) خبرا لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف ، وتكون شبه الجملة ( لتلك ) متعلقة بالعجب . ( قضية ) خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هذه قضية . ويجوز أن تنصب على التمييز من اسم الإشارة . ( وإقامتي ) الواو حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . إقامة : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة ، منع من ظهورها مناسبة الكسرة لضمير المتكلم ، وهو مضاف وضمير المتكلم الياء مبنى في محل جر مضاف إليه ( فيكم ) في : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المخاطب مبنى في محل جر بفى ، وشبه الجملة متعلقة بالعجب . ( على تلك ) على : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . تلك : اسم إشارة مبنى في محل جر بعلى ، وشبه الجملة متعلقة بالإقامة . ( القضية ) بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان له مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( أعجب ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .